خنازير برية تهاجم منازل مواطنين بدير علا صحيفة : تركيبة للادارة المالية الاردنية واحالات على التقاعد ورفع اسعار المحروقات والكهرباء مجددا الاردني "الهقيش" يخوض نهائيات "شاعر المليون" اليوم المنسف الاردني يحل ثالثا في هنغاريا الأردن.. ’الفاتحة‘ مقدم عقد القران.. والمؤخر سورة ’البقرة‘ ارتفاع لافت بمعدل البطالة في الاردن العطية يولم للطويسي في الدوحة هل من تحول جديد في موقف الأردن تجاه الأزمة الخليجية؟ قرارات مجلس الوزراء (صندوق الاستثمار) يرد على توصيات النواب بخصوص أموال الضمان عدم استقرار جوي وأجواء مغبرة مع زخات رعدية القبض على شخص تهجم برفقة اخر على محل مفروشات في الزرقاء الخارجية تتابع حالة 3 طلبة أردنيين تعرضوا لحادث سير في القاهرة الملك والملكة يقيمان مأدبة عشاء تكريما لرئيس الوزراء الياباني الملك يحيي العمال: بجهدنا وعملنا سيزداد وطننا رفعة الرفاعي : الرهان على جيل الشباب رهان على الحاضر والمستقبل احالات وتعيينات في وظائف قيادية عليا .. اسماء الفايز هاتف الطراونة عقب جدل جلسة اليوم احالة رئيس صندوق استثمار الضمان "سهير العلي " والقضاة الى التقاعد العمري مديرا عاما لـ " بترا "
شريط الأخبار

الرئيسية /
الإثنين-2018-04-30

الموت السريري للإقتصاد

الموت السريري للإقتصاد

جفرا نيوز - فراس الطلافحة
كنت قد قرأت في السابق قصة لفتاة في العشرين من العمر أصيبت في نوبة قلبية حادة فقدت الوعي ولم ينفع مع حالتها الصدمات الكهربائية أو دعوات والدتها لإنعاش القلب والذي بدأت نبضاته في التلاشي فلقد دخلت في مراحل الموت الأولى وتزامنت حدوث حالتها مع وجود جراح شاب تخرج حديثا من الجامعة ويعمل كمتدرب في المستشفى فلاحت في خاطره فكرة أن يقوم بشق صدر الفتاة بدون تخدير أو بنج وقام بهز القلب وتحريكه بيده عدة مرات لتحدث المعجزة والمفاجأة ليعود القلب كما كان ويتدفق الدم من خلاله ليصل إلى الدماغ وباقي أعضاء الجسم وتعود الفتاة للحياة من جديد . ما زلت أذكر جيداً تصريح رئيس وزراء الأردن الأسبق عبد الرؤوف الروابدة في عام 1999 حين قال : الإقتصاد الأردني في غرفة الإنعاش بمعنى يحتضر ولقد قامت الدنيا ولم تقعد عليه في حينه على تصريحه المحبط الأمر الذي جعله يتلاعب بالألفاظ ويحور المعنى عن مقصده الأصلي ليقول : نعم هو في غرفة الإنعاش بمعنى يتعافى كالمريض الذي تجرى له عملية ويوضع في الإنعاش ليسترد عافيته ولكن نحن جميعا كنا نعلم أن ذلك لم يكن مقصده ولنتأكد من ذلك بعد تسعة عشر عاما وهو مانعانيه الآن وما وصلنا إليه بفعل الإجراءات الحكومية والخصخصة وعدم اقامة المشاريع التنموية وكل ما يساهم بصناعة اقتصاد قوي في كل صباح اصحو فيه أتوجه في الشكر وأحمد الله سبحانه وتعالى أننا ما زلنا بخير ولم تعلن للآن الدولة إفلاسها ولم يسقط الدينار وهذا ما لا يتمناه أحد ولكن السؤال الأهم الأن إلى متى ستبقى الدولة صامدة مع ما نشاهده ونطالعه كل يوم من تعثر الكثير من الشركات وإعلان إفلاسها وهروب الكثير من المستثمرين إلى خارج الأردن بالإضافه إلى سقوط الطبقة الوسطى والتي كانت تساهم في الإستقرار الإقتصادي وحركة النقود وتداولها بين الناس . في الأردن الآن حالة من السخط والتذمر الواضح من قبل المواطنين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذين يجمعون جميعهم على عدم مقدرتهم في الإيفاء بمستلزمات بيوتهم ومصاريف محلاتهم مع هذا الغلاء وتآكل وتدني الرواتب لأسباب كثيرة لا يمكن حصرها كان التخبط الحكومي وقلة الوعي الإقتصادي السبب الرئيسي بها الأمر الذي ينذر بوجود خطر حقيقي يهدد الأمن الاقتصادي الأردني وما يتبعه من أخطار أخلاقية وانتشار للجريمة . حالة الإقتصاد الأردني الأن تشبه الحال الذي كانت عليه الفتاة التي ذكرتها في بداية المقال لن ينفع معه دعاء ولا استجداء أو عويل ولن ينفع معه خطط خمسية أو عشرية أو لجان واجتماعات , هو بحاجة لطبيب جريئ متمكن يرى الوضع الإقتصادي من الأعلى ولا يستعمل البنج الموضعي أو التخدير العام بل يشرع فوراً بشق الصدر لعل وعسى أن يكون هناك أمل ويتدفق الدم من خلال شرايينه ليوضع في غرفة الإنعاش لينتعش ويعود إلى قيد الحياة .