ماذا قال الروابدة عن التعديلات الدستورية في كتابه "هكذا أفكر"

ماذا قال الروابدة عن التعديلات الدستورية في كتابه هكذا أفكر
جفرا نيوز- أكد رئيس الوزراء الأسبق د.عبدالرؤوف الروابدة في كتابه «هكذا أفكر»، أنّ الديمقراطية في الأردن عريقة وثابت وطني؛ فقد نشأ الأردن الحديث ديمقراطي التوجه منذ تأسيسه، على اختلاف في أسلوب العملية الديمقراطية في المراحل المختلفة من عمر الوطن.

وتناول الروابدة في كتابه التعديلات الدستورية عام 2011، وقال إن هذه التعديلات هدفت إلى تجذير الممارسة الديمقراطية وصيانتها.

وأوضح الروابدة في كتابه الصادر عن دار ورد للنشر والتوزيع، أن السياسية الأردنية تميزت، وفي جميع المراحل، بالوسطية الهادئة على المستويين الداخلي والخارجي، ودعت على الدوام إلى تعظيم عناصر الاتفاق، وتجاوز مسببات الاختلاف، والابتعاد عن بناء المحاور التي تمزق وحدة الأمة.

وبين الروابدة أن السياسية الأردنية تميزت بالقدرة على استيعاب الاختلاف والمعارضة، وفتح آفاق الحوار مع جميع القوى مهما كانت مواقفها قاسية أو متشنجة. مضيفا أن هذا التسامح هو الذي أدى إلى صلابة مفهوم الأسرة الواحدة المتحابة التي تقف صفاً واحداً في مواجهة الأخطار والمواقف المفصلية بالرغم من اختلاف المشارب والأهواء.

وأكد أن الأردن شهد استقراراً مثالياً، تميز بالأمن واطمئنان كل إنسان على نفسه وعرضه وماله، الأمر الذي أطلق طاقات الأردنيين جميعاً على العمل والإبداع. وجعل الأردن مقصد الأشقاء في لقاءاتهم واجتماعاتهم ومؤتمراتهم، مسهماً بالتالي في تشجيع عملية الاستثمار والإعمار من قِبل الأشقاء والأصدقاء.

وحول الوحدة الوطنية، قال الروابدة في كتابه إنّ تلاحم جميع عناصر المجتمع وقواه وفعالياته يجعل الوطن عصياً على الاختراق والتمزق. فالوحدة الوطنية هي خيار الأردن الوطني والقومي والإنساني، وكانت هذه الوحدة نموذجاً متميزاً، إذ تفرد المجتمع الأردني بالانفتاح دون حدود على أبناء الأمة العربية والإسلامية.

وأوضج الروابدة أن استثمار الأردن الرئيس كان في المواطن، تنشئةً وتعليماً وتدريباً وتوفير الخدمات الضرورية له، فغدا الثروة الطبيعية البديل ومصدر الإنجاز ومعين الإبداع.

وشدد الروابدة على تميز الأجهزة العسكرية والأمنية منذ نشأتها بالكفاءة والانضباطية والالتزام بدورها الشرعي المرسوم دستورياً وقانونياً في حماية أمن الوطن والمواطن. مؤكدا أن القيادة الأردنية حرصت باستمرار وحزم على الحيلولة دون تسييس هذه الأجهزة وضد محاولات اختراقها وحرفها عن مهنيتها. لذا أصبحت تمثل القوة الوطنية وهيبة الدولة والرصيد الدائم للكرامة الوطنية والاعتزاز الوطني.

وحول العلاقة الأردنية الفلسطينية، بين الروابدة في كتابه أن فلسطين هي البلد العربي الأقرب للأردن تاريخاً وحدوداً وعلاقات ومصالح وتداخلاً سكانياً، علاوة على روابط العروبة والدين. ساردا مجموعة من الحقائق حول الدور الأردني في القضية الفلسطينية.

وفي مجال القضايا العربية، لفت الروابدة إلى أن نشأة الدولة الأردنية الحديثة، بقيادة ذات إرث نبوي ورسالة عربية قومية، أدت إلى أن يركز الأردن ليكون له دور فاعل في المجال العربي، كداعية للوفاق والاتفاق، ورافضة لسياسة المحاور.

وبين الروابدة في كتابه أن السياسة الأردنية ركزت في المجال الداخلي على قضايا الإصلاح الاجتماعي من خلال تنشئة جيل صالح باعتبار المواطن هو الثروة الطبيعية والاستثمار في تربيته وتعليمه والعناية بصحته وتوفير الخدمات المثلى له، ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، وحماية الوحدة الوطنية وضمان تكاتف الجبهة الداخلية، ونشر الخدمات على جميع المناطق وعدالة توزيعها، وتوفير الحقوق الأساسية للمواطن واحترام التعددية الفكرية والسياسية.

وتحدث الروابدة عن عناصر قوة الدولة الأردنية وفواعلها ومن أبرزها شرعية القيادة الأردنية وحكمتها والتصاقها بالرعية ونظرتها الواقعية للأمور وقدرتها على استشراف المستقبل والاستعداد له، والقوة الحضارية للمجتمع الأردني التي تستند إلى حضارة عربية إسلامية ممتدة الجذور.

وألقى الروابدة الضوء على موقف الأردن من عدد من القضايا مثل: التضامن العربي، والقضية السورية، ومواجهة الإرهاب والحركات المتطرفة

وشدد الروابدة على أنه بالرغم من وجود الأردن وسط منطقة لم تشهد الاستقرار على مدى عقود (القضية الفلسطينية، الحروب العربية الإسرائيلية، حروب الخليج، احتلال العراق، انهيارات البنى والمنظومات العربية في ما يسمى «الربيع العربي» والأزمات الحالية في لبنان وسوريا وليبيا والسودان والصومال والعراق)؛ فقد بقي هذا البلد يتمتع بالقدر الأعلى من الاستقرار الداخلي والأمن وحتى الازدهار والتطور، بالرغم من الصعوبات الاقتصادية وشح الموارد وتزايد الأعباء والالتزامات الداخلية الناجمة عن الصراعات في المحيط المجاور.

وأكد أن الفضل في هذا الاستقرار يعود بالدرجة الأولى للقيادة الهاشمية الحكيمة المعتدلة، وما بنته من علاقات دولية وإقليمية على مدى عقود، ثم إلى قوة مؤسسات الدولة الأردنية، الدستورية والسيادية والمدنية، وكذلك تماسك الشعب الأردني بأطيافه كافة، والتفافه حول قيادته ومؤسساته.



تابعو جفرا نيوز على google news