الأردن ينوع خياراته في العلاقة مع قطر وتقديم المساعدة بـ”كأس العالم”.. والتفاهم مع العراق عبر البوابة الاقتصادية

الأردن ينوع خياراته في العلاقة مع قطر وتقديم المساعدة بـ”كأس العالم”.. والتفاهم مع العراق عبر البوابة الاقتصادية
جفرا نيوز - تبدو دولة قطر مجددا منفتحة على خيارات تحريك المياه الراكدة ليس سياسيا فقط مع الأردن بعد نفض غبار ملف المصالحة وسط إصرار عكسته الصحف اليومية والرسمية القطرية الصادرة صباح الثلاثاء على جملة تضامنية مع الأردن بتوقيع الأمير تميم بن حمد شخصيا مع الحرص على زيادة مستوى التنسيق والتشاور بين عمان والدوحة بعناوين القضية الفلسطينية وضمن الثوابت الأردنية والقطرية.

بنشاط واضح واستجابة وطنية مرنة حرصت خلية صغيرة على العمل خلف الستارة والكواليس بصورة مهدت الطريق في الاسابيع القليلة الماضية لاستعادة جزء من المشاورات وعلى أساس تبادل المنفعة والمصالح وسعي القيادة القطرية تحديدا لتفهم الظروف والاعتبارات الاردنية.

تم تمهيد الأرضية جيدا لاستقال وزير الداخلية سمير مبيضين قبل اسابيع قليلة وللتباحث في بروتوكول تعاون امني وفني بين وزارتي الداخلية في الجانبين.

لاحقا حاول وزير الخارجية ايمن الصفدي إختطاف الميكروفون بعد زيارة للدوحة استقبل خلالها بحفاوة معلنا بان بلاده تضع امكانياتها امام التعاون مع دولة قطر الشقيقة اضافة لخبراتها في خدمة استضافة المونديال الرياضي العالمي وكاس العالم.

عمليا حتى الآن لا يوجد تصور واضح لما يمكن ان تقدمه الخبرات الاردنية لأغراض كاس العالم تحديدا  خصوصا وأن مواقف متشنجة اثناء الحصار على قطر اتخذتها وزارة الخارجية الاردنية في الماضي ساهمت في تعطيل التعاون المشترك فيما تظهر الدوحة مرونة كبيرة تجاه عمان طوال الوقت حسب مصادر دبلوماسية غربية تراقب المشهد.

بكل حال الحديث عن خبرات أردنية في دعم جهود قطر لاستضافة كاس العالم عنصر جديد مشترك خضع كما حصل مع وزارة الداخلية لهندسة تمهيدية خبيرة تحرص على إطلاق علاقات ايجابية دوما بين البلدين خصوصا وان عبء وضغط دول الحصار تراجع بنسبة معقولة على عمان بعد المصالحة التي دعمها علنا الملك عبد الله الثاني.

الأمير تميم استقبل الوزير الصفدي أمس الأول في الدوحة.

 والإعلام القطري أظهر حرصا على دعم إيجابية المشاورات واللقاءات والشارع الأردني وفي استطلاع ميداني عبّر بأكثر من طريقة عن اهتمامه وشغفه بتنمية العلاقات مع قطر والسبب على الأرجح حرص الدوحة على عدم التورط كما افاد الراصد الالكتروني والناشط الأردني أحمد صادق بموجة ما يسمى بالسلام الابراهيمي وعلى الطريقة الإماراتية والبحرينية.

في الأفق أنباء عن تفاهمات يمكن أن تنضج لاحقا لزيادة مستوى تخصيص الوظائف للأردنيين في السوق القطرية.

وفي الأفق استعداد قطري يرحب على الارجح  باستقدام واستخدام خبرات اردنية امنية وكوادر بشرية مع قرب استحقاق تنظيم كاس العالم علما بان الامير القطري سبق ان أمر بتخصيص عشرة الاف وظيفة للأردنيين بعد زيارته الشهيرة العام الماضي لعمان وضمن برنامج أعلن وزير العمل الأردني الدكتور معن قطامين بانه فعال ويخدم الان معبرا علنا ايضا عن طموحه في أن تزيد سعة البرنامج والتفاهمات مستقبلا.

ما يؤشر عليه مراقبون الآن بأن الاختراق يحصل إيجابيا بشكل أفضل الآن على مستوى العلاقات القطرية الأردنية فالدوحة أكثر تفاعلا وعمان تبدو مهتمة بتنويع مستوى الاتصالات السياسية على أمل أن يساهم ذلك في رفع الإنتاجية لمساعدة الاقتصاد الأردني الذي يعاني بمرارة بالمقابل بعد تداعيات أزمة فيروس كورونا.

يحصل ذلك بالتزامن أيضا مع اهتمام واضح من حكومة الأردن بإنجاز تفاهمات استراتيجية ايضا مع دولة الجار العراقي ضمن مشروع ما يسمى بالتكامل الثلاثي برفقة مصر.

ولأغراض شحن سبل العلاقة والتفاهم مع بغداد سافر أمس الاول للعاصمة العراقية وفد أردني يمثل القطاعين العام والخاص على امل تحريك وتفعيل التعاون وهو الوفد الاول من نوعه منذ سنوات طويلة ويضم وزراء الصناعة والتجارة والاشغال ويعني ذلك بان حكومة عمان مهتمة بمجالين عراقيين الآن وهما:

ـ أولاً: زيادة نسبة الصادرات من المنتجات الاردنية الى السوق العراقية.

 ـ ثانياً: فتح آفاق لقطاع الانشاءات الاردني في السوق العراقية.

لكن النصائح التي تصل لحكومة الأردن لا تزال ومن أصدقاء عراقيين تؤكد للجانب الأردني بأن تحقيق اختراقات تجارية منتجة في أسواق العراق مرتبط تماما بقرار سياسي ودبلوماسي أردني متأخر قليلا وينصح بتسمية وإرسال سفير يمثل الأردن في طهران، وهو أمر لا يزال عالقا، فعمان سحبت منذ سنوات سفيرها من إيران تضامنا مع السعودية، لكن السفير لا يزال مسحوبا وتمتنع خارجية الأردن عن تسمية بديل له.
 
 
تابعو جفرا نيوز على google news