“مجالس اللامركزية” تغادر عامها الاخير نحو الانتخابات واغلبها بلا مقرات .. وانجازات دون الطموح

“مجالس اللامركزية” تغادر عامها الاخير نحو الانتخابات واغلبها بلا مقرات .. وانجازات دون الطموح
جفرا نيوز - تنهي مجالس المحافظات منتصف آب المقبل، عامها الأخير من تاريخ نشأتها عام 2017، وسط جهودها ومساعيها التي انصبّت مع الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الأربع الماضية على تأسيس عمل مجالس المحافظات وليس أشخاص بعينهم، وذلك من خلال تكرار مطالبات المجالس في كل عام ومختلف اللقاءات ومع كافة المسؤولين حول كل ما يضمن سير عمل مجالس المحافظات دون عرقلة.

ومما لا شك فيه أن مجالس المحافظات ستُنهي عامها الأخير دون حصولها على ما نادت به وحاربت من أجله طوال السنوات الماضية، وبشكل انعكس على حجم الإنجاز الذي بات دون الطموح والغاية المنشودة من وجودها وتأسيسها للارتقاء بالمجتمعات خدمياً وتنموياً، إذ ما زال أعضاء المجالس يشكون غياب أدوات التمكين وعلى رأس تلك الأدوات وجود مقرات لمجالس المحافظات، ليتسنى لهم القيام بمهامهم ومتابعتها.

ولا بد من الإشارة في هذا الصدد، إلى أن أزمة فيروس كورونا طالت مجالس المحافظات وقلّصت من موازناتها، الأمر الذي جعل الحكومة والمجالس على حد سواء أمام عقبة طبيعية مفاجئة ضاعفت من العراقيل والتحديات التي واجهتها المجالس، وكانت من صنيعة الحكومات سواء بقصد أو دون ذلك، وذلك من خلال عدم جاهزية الحكومات واستعدادها قبل البدء بمشروع «اللامركزية» فعلياً على أرض الواقع عبر اتخاذ خطوات تحضيرية واستباقية للمشروع من ناحية الجهات الحكومية المسؤولة عن ملف مجالس المحافظات، أو من ناحية العمل على رفع سوية وقدرات الرؤساء والأعضاء القائمين على تلك المجالس، سيما وأن معظمهم من فئة الشباب وليسوا من روافع سياسية، ناهيك عن التباطؤ في الاستجابة لتعديل قانون الإدارة المحلية، وصعوبة تأمين أدوات عمل المجالس أو توافر أراضٍ لتنفيذ مشاريع لللامركزية أو نقل الصلاحيات من المركز إلى اللامركز.

رئيس مجلس محافظة العاصمة المهندس أحمد العبداللات قال لـ»الدستور» إن العوائق الاقتصادية والوبائية في العام الأخير من عمر مجالس اللامركزية ضاعفت من العراقيل التي واجهتها المجالس منذ نشأتها، ليقتصر دور المجلس على إقرار موازنته وخطة الطوارئ وتحديد الأولويات.

وبحسب العبداللات، فإن المجالس سعت طيلة فترة وجودها لتعديل القوانين غير المكتملة، وتوسيع انتشار أولويات واحتياجات المواطن من خلال مناطق وليس ألوية، والمناداة بتأمين أدوات العمل والتمكين وعلى نحو ساهم في وضع اللبنة الأساسية لمجالس المحافظات، داعياً الحكومة في هذا الصدد إلى مواكبة مطالب المجالس المتكررة ليتسنى للمجالس المقبلة استكمال المسيرة، وبما يفضي إلى تنفيذ الرؤية الملكية السامية وتحقيق الأهداف المبتغاة من وجود اللامركزية.

ووفق العبداللات، فإن مجالس المحافظات ورغم كل ما واجهته من صعوبات، استطاعت أن ترفع نسبة إنجاز وتنفيذ المشاريع بعد وجود المجالس مقارنة ما قبل وجودها، مشيراً إلى أن المجالس الحالية حاربت ونادت غير مرة بكل ما تتطلبه عملية التأسيس والتي ستحظى بها المجالس المقبلة، بحكم انتهاء مدة المجالس الحالية في آب المقبل بموجب القانون، إذا ما صدر قرار بحلها وفق التوقعات منتصف شهر آذار أو أيار المقبلين. الدستور

المطلوب من الحكومة بعد انقضاء فترة لا بأس بها من عمر مجالس المحافظات السير بوتيرة أسرع وبنتائج مرضية لصالح المجالس المقبلة، حتى لا يكون المواطن في نهاية المطاف الخاسر الأكبر من تراجع أو تباطؤ الخدمات المقدمة له.

 
تابعو جفرا نيوز على google news