سياسيون يدعون لالتقاط مضامين الرسالة الملكية للمخابرات وتسريع التطوير والتحديث

سياسيون يدعون لالتقاط مضامين الرسالة الملكية للمخابرات وتسريع التطوير والتحديث
جفرا نيوز - دعت شخصيات وطنية، الى التقاط الرسالة الملكية السامية لمدير المخابرات العامة وتسريع عملية التطوير والتحديث في مختلف مؤسسات واجهزة الدولة، بما يمكنها من النهوض بمسؤولياتها بكفاءة واقتدار، ابتداء من المؤسسات الأمنية التي شكلت على الدوام، انموذجا وطنيا للتطوير والتحديث والانجاز والمبادرة.

واشارت الشخصيات  الى الحرص الملكي بوضع خريطة طريق لمؤسسات الدولة الاردنية وهي على اعتاب مئويتها الثانية بما يعزز التخصصية والاحترافية في الاداء، معربين في الوقت ذاته عن اعتزازهم الكبير بالجهود والتضحيات الكبيرة التي قدمتها دائرة المخابرات العامة على مدار العقود الماضية، في سبيل تحقيق رفعة الوطن والحفاظ على امنه واستقراره.

وقال العين مروان قطيشات، ان الرسالة الملكية السامية الى دائرة المخابرات العامة تعكس اهتمام جلالة الملك بهذا الجهاز الوطني المحترف وتؤشر على اعتزازه وتقديره بالجهود الوطنية المبذولة والتضحيات الجسام التي قدمتها كوادر الجهاز لإدامة حالة الاستقرار والامن التي ينعم بها الاردن وضيوفه، بالاضافة الى دورها المشهود والمستمر في المحافظة على المصالح الوطنية وتحقيق الاهداف الاستراتيجية الوطنية بكل كفاءة واقتدار ومسؤولية.

واكد قطيشات حرص جلالة الملك على تسريع وتيرة التحديث والتطوير في جميع مؤسسات الدولة، ابتداء من المؤسسات الأمنية، ودائرة المخابرات العامة، والقوات المسلحة، كونها تمثل النماذج الوطنية للتطوير والتحديث والانجاز، للقيام بواجباتها على اكمل وجه، والنهوض بالوطن نحو الافضل في ضوء الاوضاع الصعبة وغير المسبوقة صحيا واقتصاديا وسياسيا مع اعطاء الأولوية القصوى للتنمية الاقتصادية وتحسين البيئة والمناخ الاستثماري وزيادة فرص العمل والحد من الفقر.

واضاف ان الرسالة اكدت ضرورة ان تتفرغ دائرة المخابرات العامة لاختصاصاتها الوطنية الأمنية، وان ما كانت تشغله سابقا من مهمات خارج اطارها الوظيفي الامني، انما كان لعدم قيام بعض المؤسسات المعنية بذلك في حينه، وأن تقوم كل مؤسسة بدورها في إطار المهام الموكولة إليها لمواصلة مسيرة التنمية والتطوير المنشودة، حيث آن الاوان لكي تتفرغ دائرة المخابرات لدورها الامني لحماية الوطن ومنجزاته، وان تقوم باقي المؤسسات الوطنية بمسؤولياتها كل حسب اختصاصه.

من جهته، قال الوزير السابق الدكتور عاطف عضيبات ان الرسالة الملكية تأتي في سياق التوجهات العامة للدولة الاردنية في احداث نقلة نوعية في مجال الاصلاح بجميع اشكاله، بما في ذلك الاصلاح السياسي والاقتصادي، كما انها تعد نقلة نوعية في الخطاب الملكي للمؤسسات الوطنية لكي تقوم بدورها باحترافية ومهنية عالية، تجنبا للتداخل في الصلاحيات والواجبات والمسؤوليات التي كانت احيانا تؤثر على المشهد العام، الامر الذي يدل على ان جلالة الملك مصمم على دخول الدولة مئويتها الثانية بمقاربات ورؤى جديدة خدمة للوطن وابنائه.

واشار عضيبات الى ان الرسالة تأتي لحث الدائرة على التركيز على دورها الاستخباري المحترف في حماية الدولة ومواطنيها في إطار من المهنية والانضباط والكفاءة، مبينا ان الرسالة اكدت اعتزاز جلالة الملك بجهاز المخابرات الذي ينفذ مهامه بكل احترافية ومسؤولية وقد كان عين الوطن وصخرته الصلبة في مواجهة بعض البائسين للعبث بأمن الوطن واستقراره.
واضاف ان هذا الجهاز يشهد له عربيا واقليميا ودوليا بالكفاءة والتميز، ويعد اليوم من اقوى اجهزة المخابرات على مستوى العالم.
بدوره، بين النائب السابق نبيل غيشان "اليوم عندما يوجه جلالة الملك المخابرات العامة للتخصص في الشأن الامني وتوفير المعلومة لصاحب القرار السياسي، هو يعرف ان المؤسسات الدستورية نضجت واصبحت لديها الخبرة والكفاءة من اجل القيام بمهامها، وان الرسالة واضحة في عملية الفصل بين السلطات التي هي اساس العملية الديمقراطية الحقيقية".
على صعيده، اشار المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي الى امكانية ان تكون هذه الرسالة خاصة وضمن القنوات الضيقة دون الإعلان عنها، ولكن جلالة الملك اراد ان يقرأ الجميع مضمونها، ليشير الى معنى دخولنا المئوية الثانية، بان نكون اكثر قدرة وأكثر شفافية والادق في الاختصاص وتعظيم القدرات والإنجازات.
وقال ان إشارة جلالته الى وجود (مؤسسات بلا أدوات) يلخص المعنى العميق للرسالة وكيف أن دائرة المخابرات كانت تقوم بملء الفراغ الناشئ عن تقصير هذه المؤسسات، وهو فراغ باشكال مختلفة، وكيف ان على دائرة المخابرات التي هي محل اعتزاز جلالته واعتزاز كل المواطنين أن تتفرغ وان تتحرر من العبء الثقيل الذي هو على حساب مهنيتها وواجباتها الاستخبارية.
واكد المجالي ان جلالة الملك حين دعا للتركيز على مجال اختصاصها فهي دعوة لكل المؤسسات لان تركز على مجال اختصاصها وأن تتحرر كل مؤسسة من بعض العقد التي تعرقل عملها وهي تنتظر الضوء الأخضر من أي مصدر، لافتا الى انها رسالة تحمل في سطورها معاني وأبعادا خاصة من خلال دعوة جلالته لأن ندخل المئوية الثانية بقيم المواطنة الراسخة على أساس الكفاءة والقدرة وأن تكون المهنية والانضباط هي العنوان لنا في مسيرتنا.
وبين ان الرسالة ستكون واحدة من سلسلة رسائل تذكرنا في الاوراق النقاشية خاصة الورقة السادسة التي تدعو الى سيادة القانون وان نكون اهلا لمواجهة التحديات والمخاطر طالما واجهنا في المئوية الاولى الكثير من المواقف الصعبة والتحديات.
وقال العميد المتقاعد رزق الخوالدة ان هناك جملة من التحديات والمتغيرات الداخلية والخارجية فرضت على الأردن، حيث قام جهاز المخابرات بواجبات كبيرة ومتعددة وأمنية مميزة بسبب تحديات الظروف الاقليمية والدولية والمتغيرات التي تؤثر على الامن الوطني، وما نتج عنها من حروب وهجرات قسرية وموجات نزوح ممزوجة بتحدي الارهاب والجرائم العابرة للحدود التي تصدى لها الجهاز بكل كفاءة واقتدار، وقد حان الوقت ليتفرغ الجهاز الى وظائفه وإلى المهمة الأساسية التي لم يغفل عنها يوما وهي حماية الأمن الوطني بكافة ابعاده، وان تقوم المؤسسات المعنية بواجباتها ووظائفها في الاقتصاد والرقابة وغير ذلك.
ولفت الخوالدة الى ان دائرة المخابرات العامة تميزت في العمل الاستخباري المحترف الموجه لمصادر الخطر على الأردن خارجياً وداخلياً، والعمل الاستخباري الهادف أيضاً إلى مد الدولة بالمعلومات والتقييمات الاستخبارية الدقيقة الشاملة، التي تصب في النهاية في حماية الأمن الوطني في جميع المجالات.


بترا
تابعو جفرا نيوز على google news